محسن عقيل

247

طب الإمام علي ( ع )

والبلعوم بالعسل مرتين في اليوم ولمدة أسبوعين كاملين ويؤدي إلى زوال العصيات الجرثومية تماما من منطقة الإصابة . وفي مقالة للطبيبين « 1 » ي . يوفا Yofa ويا . غولد Gold نتائج مشجعة جدا عن معالجة 48 طفلا مصابين بالتهاب لوزات مزمن بالعسل . ولخّصا طريقتهما بمزج 50 غ من العسل مع 2 / 1 مليون وحدة من البنسلين المبلور وتحتفظ في مكان جاف ومظلم بدرجة 5 - 7 تدهن اللوزتان حتى الأقواس الأمامية بالمزيج 3 مرات يوميا بعد الطعام لمدة 12 - 15 يوما . ويفضل إجراء غرغرة بماء فاتر قبل الدهن ، أما بعد فيمتنع المريض عن الطعام والشراب لمدة ساعتين ، وتكرّر المعالجة كل 3 شهور لمدة سنة ، كما أعطي الأطفال المعالجون العسل عن طريق الفحم بمقدار 20 - 30 غ يوميا . الاستشفاء بالعسل في أمراض الأنف والأذن والحنجرة يبدو أن وصفة « أبيقراط » القديمة بإعطاء العسل في الإصابات البلعومية والحنجرية قد عادت للظهور من جديد . ويرجع زايس « 2 » Zaiss » تأثير العسل هنا إلى تركيزه السكري العالي علاوة على قدرة العسل المطهرة باحتوائه العديد من الزيوت الطيارة . أما المستنشقات ( التبخيرات Inhalentes ) العسلية فيعود استعمالها إلى عصور غابرة جدا وقد ورد ذكرها في عدد من المخطوطات القديمة ، حيث تعطي هذه التبخيرات نتائج ممتازة في معالجة آفات الطرق التنفسية العلوية . وتلفت النظر مشاهدة الدكتور كيزل شتاين Kizelstien في معالجته عشرين مريضا مصابين بآفات ضمورية في الطرق التنفسية العليا بواسطة التبخيرات العسلية . وقد استعمل كيزل شتاين جهاز الإنشاق العادي من أجل ارذاذ المحاليل العسلية المائية بنسبة 10 % وتستمر جلسة المعالجة لمدة خمس دقائق فقط . وأكد أن 18 مريضا من هؤلاء قد أبدوا شفاء سريريا أو تحسنا ممتازا ، ومما يجدر ذكره أن كل هؤلاء المرضى قد عولجوا بطرق أخرى متعددة قبل تطبيق التبخيرات العسلية دون أن يشعروا بأي تحسن .

--> ( 1 ) عن مجلة أمراض الأنف والأذن والحنجرة السوفياتية العدد 3 لعام 1965 . ( 2 ) عن مقالة « العسل يشفيك من الرشح » للدكتورين نصوح خيمي وظافر العطار مجلة طبيبك ، تموز 1972 .